فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 4371

جاءت رسالتُه للناس خاتمةً ... وجاء بالنعمة المسداةِ يهديها

أحيا الحنيفيةَ الغراءَ متبِعًا ... نهجَ الخليلِ ولم يخطئْ مراميها

وسار في كنفِ الرحمنِ يكلؤه ... إلى الحسانِ من الأخلاقِ يبنيها

هو البشيرُ لمن أصغى لدعوتِه ... هو النذير لمغرور يعاديها

كسرى تَكَسَّرَ إذعانًا لهيبته، ... قصورُُ قيصرَ هُدت من أعاليها!

وأقبلت أممٌ شتى مبايعةً ... تمُد للعدلِ والإحسانِ أيديها

نالت بدعوته نُعمى ومكرُمةً ... وأسعد الله بعد البؤسِ ناديها

في الهندِ والصينِ والقوقازِ طائفةٌ ... تذود عن عرض خير الناس تنزيها

وفي (أُورُبَّةَ) أقوامٌ قلوبُهُمُ ... بدين أحمدَ قد نالت أمانيها

الصامدون بوجهِ الكُفرِ ما ضَعُفُوا ... يجابهون المنايا في تحديها

يفدون عرضَ رسولِ الله ما بخلوا ... وبالنفوس إذا نادى مناديها!

حتى إذا نشر الأنذالُ حقدَهُمُ ... وبارزوا اللهَ من عدوانهم تيها

تؤزُّهم زُمَرٌ ضاقت نفوسُهم ... لهم عيونٌ شُعاعُ الحق يُعشيها

بنو اليهودِ ومن ساءت سريرتُه ... فأبدل الصدقَ تزويرًا وتمويها

أيسخرون من المعصومِ ويلهُم؟ ... ويطلبون له ذمًا وتشويها؟

من جاء بالملةِ البيضاءِ صافيةً ... نقيةً؛ وبنور الوحي يحييها

أقام بالعدلِ مجدًا لا زوال له ... وأمَّةً كنفُ الرحمنِ يحميها

من بئرِ زمزمَ سُقياها ومطعمُها ... من تمر طيبةَ قد طابت مغانيها

أرواحُها بظلالِ البيتِ هائمةٌ ... من دونه تُرخِصُ الدنيا وما فيها!

فداءُ عرضِ رسولِ الله أنفسُنا ... وكلُّ نفس وما تحويه أيديها

وصلِّ يا ربِّ ما هبَّ النسيمُ على ... معلمِ الأممِ الحَيرَى وهاديها

تحيةً لرسولِ الله أبعثُها ... ويومَ هجرتِه الغراءِ أهديها

جلَّ من ربَّاك

محمد بن عبد الرحمن المقرن

ربَّاكَ ربُّكَ.. جلَّ من ربَّاكا *** ورعاكَ في كنفِ الهدى وحماكا

سبحانه أعطاك فيضَ فضائلٍ *** لم يُعْطها في العالمين سواكا

سوّاك في خلقٍ عظيمٍ وارتقى *** فيك الجمالُ.. فجلّ من سوَّاكا

سبحانه أعطاك خيرَ رسالةٍٍ *** للعالمين بها نشرْتَ هُداكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت