وكذاك في أحد بحد صقيله ... أعلى سناء الملة السمحاء
وبفتح مكة ضاءت الدنيا به ... مذ جاءها بعمامة سوداء
كشف الخطوب بها عن الإسلام حين ... دعا إلى المولى بخير دعاء
وسرت لوامع رشده في الملك والملكوت ... رغم المقلة العمياء
وعلا به الدين المؤيد مظهرا ... وبنى به الإيمان أي بناء
هو رحمة للعالمين ونعمة ... تعلو بفضل سائر النعماء
هو حصن إسعاف وبحر عناية ... وسحاب مرحمة وكنز عطاء
وهو الملاذ الملتجى بجنابه ... يوم المخاف وذلة العظماء
حرم الأمان لكل عبد مذنب ... ووسيلة الآباء والابناء
وذريعة اللاجين والراجين والغياث ... للقرباء والغرباء
محراب آمال الوجود وسره المقصود ... عند ملمة ورخاء
مولى موالي القبلتين وعلة الثقلين ... عين السادة النجباء
سيف إلهي نصول ببأسه ... ونرد فيه عوائق البأساء
وجناح نجح نستعين بعزمه الفعال ... في السراء والضراء
باب المراد ذريعة الإرشاد للمولى ... ومفتاح لكل رجاء
ما لي سواه لعلتي ولذلتي ... ولقلتي ولقلة الصدقاء
هو ملجئي وله استندت وإنني ... من فيضه الطامي أخذت منائي
حاشاه أن يرضى بردي خائبا ... ولسيب نعمته بسطت ردائي
وله رفعت أكف فقري راجيا ... منه القبول وقد أطلت ندائي
وبه يلوذ المرسلون وبابه ... ميزاب كل عطية وسخاء
مولاي يا جد الحسين المجتبى ... من آل فهر يا ابا الزهراء
يا تاج سادات الورى يا شمس عترة ... هاشم والعصبة الغراء
يا من بفضلك يرتجى وإلى حماك ... المتلجي للأخذ والإعطاء
أدرك ولاحظني بعطفك واكفني ... نكد الزمان وداوني من دائي
فلقد عرفتك ملجئي ووقايتي ... ومساعدي ومظاهري وحمائي
ولك افتقرت وأنت باب الله والحبل ... المتين لنيل كل وقاء
خذني غدا تحت اللواء لوائك المرفوع ... أشرف ملجاء ولواء
واجبر بعزك في حياتي كسرتي ... وأصلح شؤني واكفني أعدائي
وعليك صلى الله ما لاح الضحى ... وسناك زاد علا على الأضواء
وعلى النبيين العظام وآلك الغر ... الكرام السادة الحنفاء
وعلى الصحابة والقرابة ما بدا ... سر الإله بدولة الآلاء