فهرس الكتاب

الصفحة 3659 من 4371

فَغَدا يُشَرِّقُ مَتنَهُ فَبَدا لَهُ *** أَولى سَوابِقَها قَريبًا توزَعُ

فانْصَاعَ مِن فَزَعٍ وَسَدَّ فُروجَهُ *** غُبرٌ ضَوارٍ وافِيانِ وَأَجدَعُ

فَنَحا لَها بِمُذَلَّقَينِ كَأَنَّما *** بِهِما مِنَ النَضحِ المُجَدَّحِ أَيدَعُ

يَنهَسنَهُ وَيَذُبُّهُنَّ وَيَحتَمي *** عَبلُ الشَوى بِالطُرَّتَينِ مُوَلَّعُ

حَتّى إِذا ارتَدَّت وَأَقصَدَ عُصبَةً *** مِنها وَقامَ شَريدُها يَتَضَرَّعُ

فَكَأَنَّ سَفّودَينِ لَمّا يُقتَرا *** عَجِلا لَهُ بِشَواءِ شَربٍ يُنزَعُ

فَبَدا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ *** بيضٌ رِهافٌ ريشُهُنَّ مُقَزَّعُ

ففَرَمى لِيُنقِذَ فَرَّها فَهَوى لَهُ *** سَهمٌ فَأَنفَذَ طُرَّتَيهِ المِنزَعُ

فَكَبا كَما يَكبو فِنيقٌ تارِزٌ *** بِالخُبتِ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَبرَعُ

وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ *** مُستَشعِرٌ حَلَقَ الحَديدِ مُقَنَّعُ

حَمِيَت عَلَيهِ الدِرعُ حَتّى وَجهُهُ *** مِن حَرِّها يَومَ الكَريهَةِ أَسفَعُ

تَعدو بِهِ خَوصاءُ يَفصِمُ جَريُها *** حَلَقَ الرِحالَةِ فَهِيَ رِخوٌ تَمزَعُ

قَصَرَ الصَبوحَ لَها فَشَرَّجَ لَحمَها *** بِالنَيِّ فَهِيَ تَثوخُ فيها الإِصبَعُ

تَأبى بِدُرَّتِها إِذا ما استُكرِهَت *** إِلّا الحَميمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ

مُتَفَلِّقٌ أَنساؤُها عَن قانِئٍ *** كَالقُرطِ صاوٍ غُبرُهُ لا يُرضَعُ

بَينَنا تَعَانُقِهِ الكُماةَ وَرَوغِهِ *** يَومًا أُتيحَ لَهُ جَريءٌ سَلفَعُ

يَعدو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كَأَنّهُ *** صَدَعٌ سَليمٌ رَجعُهُ لا يَظلَعُ

فَتَنَازَلا وَتَواقَفَت خَيلاهُما *** وَكِلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ

يَتَنَاهَبَانِ المَجدَ كُلٌّ واثِقٌ *** بِبَلائِهِ وَاليَومُ يَومٌ أَشنَعُ

وَكِلاهُما مُتَوَشِّحٌ ذا رَونَقٍ *** عَضبًا إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَقطَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت