فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 4371

لَمْ يكُنْ دونَها منَ العارِ واقِ

كَرَمٌ خَشّنَ الجَوانبَ مِنهُمْ

فَهْوَ كالماءِ فِي الشّفارِ الرّقاقِ

ومَعالٍ إذا ادّعاها سِواهُمْ

لَزِمَتْهُ جِنايَةُ السُّرّاقِ

يابنَ مَنْ كُلّما بَدَوْتَ بدا لي

غائبَ الشّخصِ حاضرَ الأخلاقِ

لوْ تَنَكّرْتَ فِي المَكَرّ لقَوْمٍ

حَلَفُوا أنّكَ ابنُهُ بالطّلاقِ

كيفَ يَقوَى بكَفّكَ الزَّندُ

والآفاقُ فيها كالكفّ فِي الآفاقِ

قَلّ نَفْعُ الحَديدِ فيكَ فَما

يَلقاكَ إلاّ مَنْ سَيفُهُ مِنْ نِفاقِ

إلْفُ هذا الهَواءِ أوْقَعَ فِي

الأنْفُسِ أنّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ

والأسَى قبلَ فُرْقَةِ الرّوحِ عجزٌ

والأسَى لا يَكونُ بَعدَ الفِراقِ

كمْ ثَراءٍ فَرَّجتَ بالرّمْحِ عنهُ

كانَ مِن بُخلِ أهلِه فِي وِثاقِ

والغِنى فِي يَدِ اللّئيمِ قَبيحٌ

قَدْرَ قُبْحِ الكَريمِ فِي الإمْلاقِ

ليس قَوْلي فِي شَمسُ فِعلكَ كالشّمْسِ

ولكن كالشّمسِ فِي الإشراقِ

شاعرُ المَجْدِ خِدْنُهُ شاعرُ

اللّفْظِ كِلانا رَبُّ المَعانِي الدّقاقِ

لَمْ تَزَلْ تَسمَعُ المَديحَ ولكِنّ

صَهيلَ الجِيادِ غَيرُ النُّهاقِ

ليتَ لي مثلَ جَدّ ذا الدّهرِ فِي

الأدهُرِ أوْ رِزْقِهِ منَ الأرزاقِ

أنْتَ فيهِ وكانَ كلُّ زَمانٍ

يَشتَهي بَعضَ ذا على الخَلاّقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت