تُمْسِي على أيْدي مَوَاهِبِهِ
هِيَ أوْ بَقِيّتُهَا أوِ البَدَلُ
يُشْتَاقُ مِنْ يَدِهِ إلى سَبَلٍ
شَوْقًا إلَيْهِ يَنْبُتُ الأسَلُ
سَبَلٌ تَطُولُ المَكْرُماتُ بِهِ
وَالمَجْدُ لا الحَوْذانُ وَالنَّفَلُ
وَإلى حَصَى أرْضٍ أقَامَ بِهَا
بالنّاسِ مِنْ تَقبيلِهِ يَلَلُ
إنْ لَمْ تُخَالِطْهُ ضَوَاحِكُهُمْ
فَلِمَنْ تُصَانُ وَتُذخَرُ القُبَلُ
فِي وَجْهِهِ مِنْ نُورِ خَالِقِهِ
غُرَرٌ هِيَ الآيَاتُ وَالرّسُلُ
فإذا الخَميسُ أبَى السّجودَ لهُ
سَجَدَتْ لَهُ فيهِ القَنَا الذُّبُلُ
وَإذا القُلُوبُ أبَتْ حُكُومَتَهُ
رَضِيَتْ بِحُكمِ سُيُوفِهِ القُلَلُ
أرَضِيتَ وَهشُوذانُ ما حكَمَتْ
أمْ تَسْتَزِيدَ لاُِمّكَ الهَبَلُ
وَرَدَتْ بِلادَكَ غيرَ مُغْمَدَةٍ
وَكَأنّهَا بَينَ القَنَا شُعَلُ
وَالقَوْمُ فِي أعيانِهِمْ خَزَرٌ
وَالخَيْلُ فِي أعيانِهَا قَبَلُ
فأتَوْكَ لَيسَ بِمَنْ أتَوْا قِبَلٌ
بِهِمِ وَلَيسَ بِمَنْ نَأوْا خَلَلُ
لَمْ يَدْرِ مَنْ بالرّيّ أنّهُمُ
فَصَلُوا وَلا يَدري إذا قَفَلُوا
وَأتَيْتَ مُعْتَزِمًا وَلا أسَدٌ
وَمَضَيْتَ مُنهَزِمًا وَلا وَعِلُ
تُعْطي سِلاحَهُمُ وَرَاحَهُمُ
مَا لَمْ تَكُنْ لِتَنَالَهُ المُقَلُ
أسخَى المُلُوكِ بِنَقْلِ مَملَكَةٍ
مَنْ كادَ عَنْهُ الرّأسُ يَنتَقِلُ
لَوْلا الجَهَالَةُ مَا دَلَفْتَ إلى
قَوْمٍ غَرِقْتَ وَإنّمَا تَفَلُوا
لا أقْبَلُوا سِرًّا وَلا ظَفِرُوا
غَدْرًا وَلا نَصَرَتْهُمُ الغِيَلُ
لا تَلْقَ أفرَسَ منكَ تَعْرِفُهُ
إلاّ إذا ما ضاقَتِ الحِيَلُ
لا يَسْتَحي أحَدٌ يُقَالُ لَهُ
نَضَلُوكَ آلُ بُوَيْهِ أوْ فَضَلُوا
قَدَرُوا عَفَوْا وَعدوا وَفَوْا سُئلوا
أغنَوْا عَلَوْا أعْلَوْا وَلُوا عَدَلوا
فَوْقَ السّمَاءِ وَفَوْقَ ما طلَبوا
فإذا أرادوا غايَةً نَزَلُوا
قَطَعَتْ مكارِمُهُمْ صَوَارِمَهمْ
فإذا تَعَذّرَ كاذِبٌ قَبِلُوا