فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 4371

وَفَرّ منَ الفُرْسانِ مَنْ لا يُصادِمُ

وَقَفْتَ وَما فِي المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ

كأنّكَ فِي جَفنِ الرّدَى وهْوَ نائِمُ

تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً

وَوَجْهُكَ وَضّاحٌ وَثَغْرُكَ باسِمُ

تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى

إلى قَوْلِ قَوْمٍ أنتَ بالغَيْبِ عالِمُ

ضَمَمْتَ جَناحَيهِمْ على القلبِ ضَمّةً

تَمُوتُ الخَوَافي تحتَها وَالقَوَادِمُ

بضَرْبٍ أتَى الهاماتِ وَالنّصرُ غَائِبٌ

وَصَارَ إلى اللّبّاتِ وَالنّصرُ قَادِمُ

حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيّاتِ حتَّى طَرَحتَها

وَحتى كأنّ السّيفَ للرّمحِ شاتِمُ

وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَليلَ فإنّمَا

مَفاتِيحُهُ البِيضُ الخِفافُ الصّوَارِمُ

نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلّهِ

كمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدّراهمُ

تدوسُ بكَ الخيلُ الوكورَ على الذُّرَى

وَقد كثرَتْ حَوْلَ الوُكورِ المَطاعِمُ

تَظُنّ فِراخُ الفُتْخِ أنّكَ زُرْتَهَا

بأُمّاتِها وَهْيَ العِتاقُ الصّلادِمُ

إذا زَلِقَتْ مَشّيْتَها ببُطونِهَا

كمَا تَتَمَشّى فِي الصّعيدِ الأراقِمُ

أَفِي كُلّ يَوْمٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقدِمٌ

قَفَاهُ على الإقْدامِ للوَجْهِ لائِمُ

أيُنكِرُ رِيحَ اللّيثِ حتَّى يَذُوقَهُ

وَقد عَرَفتْ ريحَ اللّيوثِ البَهَائِمُ

وَقد فَجَعَتْهُ بابْنِهِ وَابنِ صِهْرِهِ

وَبالصّهْرِ حَمْلاتُ الأميرِ الغَوَاشِمُ

مضَى يَشكُرُ الأصْحَابَ فِي فوْته

الظُّبَى لِمَا شَغَلَتْهَا هامُهُمْ وَالمَعاصِمُ

وَيَفْهَمُ صَوْتَ المَشرَفِيّةِ فيهِمِ

على أنّ أصْواتَ السّيوفِ أعَاجِمُ

يُسَرّ بِمَا أعْطاكَ لا عَنْ جَهَالَةٍ

وَلكِنّ مَغْنُومًا نَجَا منكَ غانِمُ

وَلَسْتَ مَليكًا هازِمًا لِنَظِيرِهِ

وَلَكِنّكَ التّوْحيدُ للشّرْكِ هَازِمُ

تَشَرّفُ عَدْنانٌ بهِ لا رَبيعَةٌ

وَتَفْتَخِرُ الدّنْيا بهِ لا العَوَاصِمُ

لَكَ الحَمدُ فِي الدُّرّ الذي ليَ لَفظُهُ

فإنّكَ مُعْطيهِ وَإنّيَ نَاظِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت