كَتائِبَ مَا انفَكَّت تَجوسُ عَمائِرًا
مِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِيا
غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَت
سَنابِكُها هاماتِهِم وَالمَغانِيا
وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلًا
وَتَأنَفَ أَن تَغشَى الأَسِنَّةَ ثانِيا
إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كَريهَةٍ
فَسَيفُكَ فِي كَفٍّ تُزيلُ التَّساوِيا
وَمِن قَولِ سَامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِ
فِدَى ابنِ أَخِي نَسلي وَنَفسي وَمالِيا
مَدَىً بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُ
وَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلاَّ التَّناهِيا
دَعَتهُ فَلَبَّاها إِلَى المَجدِ وَالعُلا
وَقَد خالَفَ النَّاسُ النُّفوسَ الدَّواعِيا
فَأَصبَحَ فَوقَ العَالَمينَ يَرَونَهُ
وَإِن كَانَ يُدنيهِ التَّكَرُّمُ نائِيا