فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 4371

كَأَنّا عاكِفَانِ عَلَى حَرامِ

كَأَنَّ الصُّبحَ يَطرُدُها فَتَجرِي

مَدامِعُها بِأَربَعَةٍ سِجَامِ

أُراقِبُ وَقتَها مِن غَيرِ شَوقٍ

مُراقَبَةَ المَشوقِ المُستَهامِ

وَيَصدُقُ وَعدُها وَالصِّدقُ شَرٌّ

إِذَا أَلقاكَ فِي الكُرَبِ العِظامِ

أَبِنتَ الدَّهرِ عِندِي كُلُّ بِنتٍ

فَكَيفَ وَصَلتِ أَنتِ مِنَ الزِّحامِ

جَرَحتِ مُجَرَّحًا لَمْ يَبقَ فِيهِ

مَكَانٌ لِلسُّيوفِ وَلا السِّهامِ

أَلا يا لَيتَ شَعرَ يَدي أَتُمسِي

تَصَرَّفُ فِي عِنانٍ أَو زِمامِ

وَهَل أَرمِي هَوايَ بِراقِصاتٍ

مُحَلاَّةِ المَقاوِدِ بِاللُغامِ

فَرُبَّتَما شَفَيتُ غَليلَ صَدري

بِسَيرٍ أَو قَناةٍ أَو حُسامِ

وَضاقَت خُطَّةٌ فَخَلَصتُ مِنهَا

خَلاصَ الخَمرِ مِن نَسجِ الفِدامِ

وَفارَقتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍ

وَوَدَّعتُ البِلادَ بِلا سَلامِ

يَقولُ لِي الطَبيبُ أَكَلتَ شَيئًا

وَداؤُكَ فِي شَرابِكَ وَالطَعامِ

وَمَا فِي طِبِّهِ أَنّي جَوادٌ

أَضَرَّ بِجِسمِهِ طولُ الجِمامِ

تَعَوَّدَ أَن يُغَبِّرَ فِي السَرَايَا

وَيَدخُلَ مِن قَتامٍ فِي قَتامِ

فَأُمسِكَ لاَ يُطالُ لَهُ فَيَرعَى

وَلا هُوَ فِي العَليقِ وَلا اللِجامِ

فَإِن أَمرَض فَما مَرِضَ اصطِباري

وَإِن أُحمَم فَما حُمَّ اعتِزامي

وَإِن أَسلَم فَما أَبقى وَلَكِن

سَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِ

تَمَتَّع مِن سُهادِ أَو رُقَادٍ

وَلاَ تَأمُل كَرىً تَحتَ الرِجامِ

فَإِنَّ لِثالِثِ الحالَينِ مَعنَىً

سِوَى مَعنَى انتِباهِكَ وَالمَنامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت