فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 4371

يا بنة اليم ما أبوكِ بخيلٌ

ماله مولعا بمنعِ وحبسِ؟

أحرام علي بلابله الدوحُ

حلال للطير من كل جنس؟

كُل دار أحقُ بالأهل إلا

في خبيث من المذاهب ِرجس

نَفَسى مِرجَلٌ وقَلبي شِراع

بهما في الدموع سيرى وأرسي

واجعلي وجهك ( الفنار) ومجراك

يد (الثغر) بين (رمل) ومَكس

وطني لو شُغِلت بالخُِلد عنهُ

نازعتني إليه في الخُلِد نَفسِي

وهفا بالفؤاد في سلسبيل

ظمأ للسواد من ( عين شمس )

شَهِد اللهُ لم يغب عن جفوني

شخصهُ ساعةً ولم يخلُ حِسي

خرج الاستاذ احمد شوقي من المدرسه عام 1887 م وهو نفس العام الذي اهدى فيه مصطفى كامل مسرحيته (فتح الاندلس) للاستاذا علي شوقي والد احمد .

وأرسل الخديوي توفيق بن اسماعيل احمد شوقي على نفقته الى فرنسا لدراسة القانون والادب الفرنسي في اعوام اربعه وكتب الخديوي الى مدير البعثه المصريه في فرنسا طالبا الحفاوة بالشاعر الشاب .

فلما وصل شوقي الى مرسيليا وجد المدير في استقباله مبلغا الشاعر انه سيقضي عامين هناك وعامين في باريس.

فالتحق شوقي بمدرسه الحقوق في مونبيليا . وبعد مرور سنه رفض الخديوي توفيق ان يعود شوقي الى مصر لقضاء العطلة الصيفيه . مؤكدا ان عليه البقاء في باريس لينهل في فرنسا من الثقافة والادب .

فنهل شوقي من ادب هيجو وراسين ولامرتين. وبعيد انتهاء السنة الثانية صحبه مدير البعثة المصرية في فرنسا في رحلة الى انجلترا حيث قضيا زهاء الشهر .

وقد أصيب شوقي في سنته الثالثة بباريس بمرض شديد كان فيه بين الحياة والموت فلما تماثل للشفاء أشار عليه النطاسيون من الأطباء أن يقضي بضعة أيام تحت سماء إفريقيا فاختار الجزائر , ومكث بها أربعين يوما ثم قفل منها راجعا إلى باريس مستأنفا الدرس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت