فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأتى ذلك الحِمى بعد حَدْس
فتجلّتْ ليَ القصورُ ومن فيـ
ـها من العزِّ في منازلَ قعس
ما ضفتْ قطُّ في الملوكِ على نذْ
لِ المعالي ولا ترددتْ بنجس
وكأني بلغتُ للعلمِ بيتًا
فيه ما لِلعقولِ من كل دَرس
قُدُسًا في البلادِ شرقًا وغربًا
حَجَّهُ القومُ من فقيهٍ وقَسّ
وعلى الجمعةِ الجلالةُ والنا
صرُ نورُ الخميس تحت الدَّرفس
ينزل التاجَ عن مفارقِ دونٍ
ويحلِّي به جبينَ البرنس
سِنَةٌ من كرىً وطيفُ أمانٍ
وصحا القلبُ من ضلالٍ وهَجْس
وإذا الدارُ ما بها من أنيسٍ
وإذا القومُ ما لهم من مُحسِ
ورقيق من البيوت عتيق
جاوز الألفَ غيرَ مذموم حرْس
أثرٌ من محمد وتراثٌ
صار للروح ذي الولاء الأمسِّ
بلغَ النَّجمَ ذروةً وتناهى
بين ثهلانَ في الأساس وقدس
مرمرٌ تسبحُ النواظُر فيه
ويطول المدى عليها فتُرسي
وسَوارٍ كأنها في استواءٍ
ألِفاتُ الوزيرِ في عَرضِ طِرْس
فَتَرَةُ الدهر قد كست سَطَرَيْها
ما اكتسى الهدبُ من فتور ونعس
وَيْحَهَا كَمْ تزينتْ لعليم
واحِدِ الدَّهرِ واستعدت لخمس
وكأن الرفيفَ في مسرح العيـ
ـن مُلاءٌ مدنَّراتُ الدِّمقس
وكأن الآيات في جانبيه
يتنزَّلنَ في معارج قدس
منبرٌ تحت منذرٍ من جلال
لم يزل يكتسبه أو تحتَ قُسِّ
ومكانُ الكتاب يغريكَ ريَّا
وردِه غائبًا فتدنو للمس
صنعة الداخلِ المباركِ في الغر
ب وآلٍ له ميامينَ شُمسْ
مَنْ لحمراءَ جللتْ بغبار الـ
ـدهرِ كالجرح بين برءٍ ونُكس
كسنا البرقِ لو محا الضوءُ لحظًا
لمحتها العيونُ من طول قَبْس
حِصْنُ غرناطة ودارُ بني الأحـ
ـمر من غافلٍ ويقظانَ نَدْس
جَلَّلَ الثلجُ دونها رأسَ شيرى
فبدا منه في عصائبَ بِرس
سَرْمَدٌ شَيْبُهُ ولم أر شيبًا
قبله يُرجى البقاءَ ويُنْسي
مَشَتِ الحادثاتُ في غُرَف الحمـ
ـراءِ مَشْيَ النَّعيِّ في دار عرس
هتكتْ عزَّةَ الحجابِ وفضَّت
سدةَ الباب من سمير وأنس
عَرَصاتٌ تخلَّت الخيلُ عنها