فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 4371

وَما راعَني إِلّا لِواءٌ مُخَضَّبٌ *** هُنالِكَ يَحميهِ بَنانٌ مُخَضَّبُ

فَقُلتُ مَنِ الحامي أَلَيثٌ غَضَنفَرٌ *** مِنَ التُركِ ضارٍ أَم غَزالٌ مُرَبَّبُ

أَمِ المَلِكُ الغازي المُجاهِدُ قَد بَدا *** أَمِ النَجمُ في الآرامِ أَم أَنتِ زَينَبُ

رَفَعتِ بَناتَ التُركِ قالَت وَهَل بِنا *** بَناتِ الضَواري أَن نَصولَ تَعَجُّبُ

إِذا ما الدِيارُ استَصرَخَت بَدَرَت لَها *** كَرائِمُ مِنّا بِالقَنا تَتَنَقَّبُ

تُقَرِّبُ رَبّاتُ البُعولِ بُعولَها *** فَإِن لَم يَكُن بَعلٌ فَنَفسًا تُقَرِّبُ

وَلاحَت بِآفاقِ العَدُوِّ سَرِيَّةٌ *** فَوارِسُ تَبدو تارَةً وَتُحَجَّبُ

نَواهِضُ في حُزنٍ كَما تَنهَضُ القَطا *** رَواكِضُ في سَهلٍ كَما انسابَ ثَعلَبُ

قَليلونَ مِن بُعدٍ كَثيرونَ إِن دَنَوا *** لَهُم سَكَنٌ آنًا وَآنًا تَهَيُّبُ

فَقالَت شَهِدتَ الحَربَ أَو أَنتَ موشِكٌ *** فَصِفنا فَأَنتَ الباسِلُ المُتَأَدِّبُ

وَنادَت فَلَبّى الخَيلُ مِن كُلِّ جانِبٍ *** وَلَبّى عَلَيها القَسوَرُ المُتَرَقِّبُ

خِفافًا إِلى الداعي سِراعًا كَأَنَّما *** مِنَ الحَربِ داعٍ لِلصَلاةِ مُثَوِّبُ

مُنيفينَ مِن حَولِ اللِواءِ كَأَنَّهُم *** لَهُ مَعقِلٌ فَوقَ المَعاقِلِ أَغلَبُ

وَما هِيَ إِلّا دَعوَةٌ وَإِجابَةٌ *** أَنِ التَحَمَت وَالحَربُ بَكرٌ وَتَغلِبُ

فَأَبصَرتُ ما لَم تُبصِرا مِن مَشاهِدٍ *** وَلا شَهِدَت يَومًا مَعَدٌّ وَيَعرُبُ

جِبالَ مَلونا لا تَخوري وَتَجزَعي *** إِذا مالَ رَأسٌ أَو تَضَعضَعَ مَنكِبُ

فَما كُنتِ إِلّا السَيفَ وَالنارَ مَركَبًا *** وَما كانَ يَستَعصي عَلى التُركِ مَركَبُ

عَلَوا فَوقَ عَلياءِ العَدُوِّ وَدونَهُ *** مَضيقٌ كَحَلقِ اللَيثِ أَو هُوَ أَصعَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت