فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 4371

مررت بالمسجد المحزون أسأله هل في المصلى أو المحراب مروان

ونحن في الشرق والفصحى بنو رحم ونحن في الجرح والآلام إخوان

وفي قصيدته «نكبة دمشق» أبان الثورة السورية نجد أصالة الروابط وعمق الأسى حين وصل إلى مسامع شاعرنا أخبار دمشق وهي تئن تحت قنابل المستعمرين:

سلام من صبا بردى أرق ودمع لا يكفكف يا دمشق

دم الثوار تعرفه فرنسا وتعلم أنه نور وحق

وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق

ـ أسلوب شوقي:

تأثر شوقي في حياته وشعره بالظروف السياسية والاجتماعية التي كانت سائدة في البلاد كذلك تأثر بالحياة الأوروبية وبالشعر الأوروبي، وبهذا نصبح أمام رجلين مختلفين لا صلة لأحدهما بالآخر، فأحدهما مسلم يقدس أخاه المسلم ويجعل من الخلافة الاسلامية قدسًا مقدسًا ومحافظًا على اللغة العربية، والآخر رجل دنيا متسامح ساخر من الناس وتقاليدهم:

رمضان ولى هاتها يا ساق مشتاقة تسعى لمشتاق

وقد جدد في اللغة وهذا ما يوضح لنا ازدواجيته:

1 ـ أثر التراث العربي القديم على نفسه وقد حاول أن يعيش شاعرًا عباسيًا في القرن العشرين وهذا واضح في قصائده وأسلوبه وتقرّبه من السلاطين.

2 ـ احتلال الانكليز لمصر جعل شوقي خصمًا لهم مما جعله المعبر عما يجول من آمال وآلام عند أهل الشرق قاطبة.

3 ـ إذا كتب قصيدة فهو لا يشير إلا بأبيات عن المناسبة وأكثر الأبيات في الحكم والوصف.

4 ـ له عاطفة اسلامية وعاطفة وطنية.

5 ـ أشاد بالاسلام لإيمانه بمعانيه، وتعجب هنا إزاء ترفه وأحيانًا اسفافه.

6 ـ شعره عربي متجدد ولم يتأثر بالغرب إلاّ قليلًا.

7 ـ كان كثير التحدث عن الأتراك والخلافة.

8 ـ غلوّه في الألفاظ كان أكثر من غلوه في المعاني وموسيقاه الشعرية هي لبّ إبداعه.

9 ـ لا نستطيع أن نشتم من قصائده أي تحيز لأي فكر أو اتجاه عدا ما كان معاصرًا.

10 ـ يعلق شوقي بالشباب الآمال.

* مجلة الموقف/العدد السابع /1983م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت