فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 4371

بُنيانُ عُمرانٍ وَصَرحُ حَضارَةٍ *** في القَبرِ يَلتَقِيانِ في أَطنابِهِ

فَتَرى الزَمانَ هُناكَ عِندَ مَشيبِهِ *** مِثلَ الزَمانِ اليَومَ بَعدَ شَبابِهِ

وَتُحِسُّ ثَمَّ العِلمَ عِندَ عُبابِهِ *** تَحتَ الثَرى وَالفَنُّ عِندَ عُجابِهِ

يا صاحِبَ الأُخرى بَلَغتَ مَحَلَّةً *** هِيَ مِن أَخي الدُنيا مُناخُ رِكابِهِ

نُزُلٌ أَفاقَ بِجانِبَيهِ مِنَ الهَوى *** مَن لا يُفيقُ وَجَدَّ مِن تَلعابِهِ

نامَ العَدُوُّ لَدَيهِ عَن أَحقادِهِ *** وَسَلا الصَديقُ بِهِ هَوى أَحبابِهِ

الراحَةُ الكُبرى مِلاكُ أَديمِهِ *** وَالسَلوَةُ الطولى قِوامُ تُرابِهِ

وادي المُلوكِ بَكَت عَلَيكَ عُيونُهُ *** بِمُرَقرَقٍ كَالمُزنِ في تَسكابِهِ

أَلقى بَياضَ الغَيمِ عَن أَعطافِهِ *** حُزنًا وَأَقبَلَ في سَوادِ سَحابِهِ

يَأسى عَلى حَرباءِ شَمسِ نَهارِهِ *** وَنَزيلُ قيعَتِهِ وَجارُ سَرابِهِ

وَيَوَدُّ لَو أُلبِستَ مِن بَردِيَّهِ *** بُردَينِ ثُمَّ دُفِنتَ بَينَ شِعابِهِ

نَوَّهتَ في الدُنيا بِهِ وَرَفَعتَهُ *** فَوقَ الأَديمِ بِطاحِهِ وَهِضابِهِ

أَخرَجتَ مِن قَبرٍ كِتابَ حَضارَةٍ *** الفَنُّ وَالإِعجازُ مِن أَبوابِهِ

فَصَّلتَهُ فَالبَرقُ في إيجازِهِ *** يُبنى البَريدُ عَلَيهِ في إِطنابِهِ

طَلَعا عَلى لَوزانَ وَالدُنيا بِها *** وَعَلى المُحيطِ ما وَراءَ عُبابِهِ

جِئتَ الشُعوبَ المُحسِنينَ بِشافِعٍ *** مِن مِثلِ مُتقَنِ فَنِّهِم وَلُبابِهِ

فَرَفَعتَ رُكنًا لِلقَضِيَّةِ لَم يَكُن *** سَحبانُ يَرفَعُهُ بِسِحرِ خِطابِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت