فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإسلامية لم يكن في عُزلةٍ عنها، ولم يُغلقِ البابَ عن المسترشدين
غيرَ أنَّ القلبَ لم يُشغَل بها كان مشغولًا بربِّ العالمين
أوَ ما أعرض عنها قَبلَه سيِّدُ الخلقِ، إمامُ المرسلين
أيُّها الشيخُ، لقد علَّمتنا كيف نرعى حُرمَةَ المستضعفين
كيف نَستَشعِرُ من أمَّتنا صرخة الثَّكلَى ودَمعَ الَّلاجئين
كيف نبني هِمَّةَ الجيل على منهج التقوى، ووعي الراشدين
كنتَ يا شيخ على علمٍ بما نالنا من غَفلةِ المنهزمين
قومُنا ساروا على درب الرَّدَى فغدوا ألعوبةَ المستعمرين
شرَّقوا حينًا وحينًا غرَّبوا واستُبيحت أرضهم للغاصبين
هجروا الصَّالحَ من أفكارهم فتلقَّتهم يدُ المستشرقين
وارتموا في حضن أرباب الهوى من ذيول الغاصب المستعربين
ضيَّعوا الأقصى وظنُّوا أنَّهم سوف يحظون بِسِلمِ المعتدين
فإذا بالفارس الطفل على أمة المجد ينادي الواهمين
صاغها ملحمةً قُدسيَّةً ذكَّرتنا بشموخ الفاتحين
قالها الطفلُ، وقُلنا معه إنَّ بيعَ القدس بَيعُ الخاسرين
أيُّها الشيخُ الذي أهدى لنا صُوَرًا بيضاءَ من علمٍ ودين
لم تكن تغفل عن أمَّتنا وضلالاتِ بَنيها العابثين
كنتَ تدعوها إلى درب الهُدَى وتناديها نداءَ المصلحين
قلتَ للأمةِ، والبؤسُ على وجهها الباكي غبارٌ للأنين
إنما تغسل هذا البوسَ عن وجهكِ الباكي، دموع التائبين
أيها الشيخُ الذي ودَّعَنا عاليَ الهمَّةِ وضَّاح الجبين
شبكة مشكاة
الإسلامية نحن نلقاك وإن فارقتَنا في علومٍ بقيت للرَّاغبين
أنتَ كالشمسِ إذا ما غَربَت أهدتِ البَدرَ ضياءَ المُدلجين
أنتَ ما ودَّعتَنا إلاَّ إلى حيث تُؤويكَ لوبُ المسلمين
إن بكيناكَ فإنّا لم نزل بقضاء الله فينا مُوقنين
في وفاةِ المصطفى سَلوَى لنا وعزاءٌ عن وفاةِ الصالحين
ذلك الرُّزءُ الذي اهتزَّ له عُمَرُ الفاروقُ ذو العقل الرزين
ماتَ خيرُ الناس، هذا خَبَرٌ ترك الناسَ حيارى تائهين
طاشت الألبابُ حتى سمعوا ما تلا الصدِّيقُ من قولٍ مُبين