20.يلقى غريمكمُ منْ غيرِ عسرتكمْ ... بالبَذْلِ بُخْلًا وَبالإحْسَانِ حِرْمانَا ...
21.لا تأمننَّ فانيَّ غيرُ آمنهِ ... غدوَ الخليلِ إذا ما كانَ ألوانا ...
22.قد خنتِ منْ لمْ يكنْ يخشى خيانتكْ ... ما كنتِ أولَ موثوقٍ به خانا ...
23.لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى ... لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا ...
24.كادَ الهوى يومَ سلمانينَ يقتلني ... وَكَادَ يَقْتُلُني يَوْمًا بِبَيْدَانَا ...
25.وَكَادَ يَوْمَ لِوَى حَوّاء يَقْتُلُني ... لوْ كُنتُ من زَفَرَاتِ البَينِ قُرْحانَا ...
26.لا بَارَكَ الله فيمَنْ كانَ يَحْسِبُكُمْ ... إلاّ عَلى العَهْدِ حتى كانَ مَا كانَا ...
27.من حُبّكُمْ؛ فاعلَمي للحبّ منزِلة ً، ... نَهْوَى أمِيرَكُمُ، لَوْ كَانَ يَهوَانَا ...
28.لا بَارَكَ الله في الدّنْيَا إذا انقَطَعَتْ ... أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا ...
29.يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ ... يُصبي الحَليمَ ويُبكي العَينَ أحيانا ...
30.ضَنّتْ بِمَوْرِدَة ٍ كانَتْ لَنَا شَرَعًا، تَشفي صَدَى مُستَهامِ القلبِ صَديانَا ...
31.كيفَ التّلاقي وَلا بالقَيظِ مَحضَرُكُم ... مِنّا قَرِيبٌ، وَلا مَبْداكِ مَبْدَانَا؟ ...
32.نَهوَى ثرَى العِرْقِ إذ لم نَلقَ بَعدَكُمُ ... كالعِرْقِ عِرْقًا وَلا السُّلاّنِ سُلاّنَا ...
33.ما أحْدَثَ الدّهْرُ ممّا تَعلَمينَ لكُمْ ... للحَبْلِ صُرْمًا وَلا للعَهْدِ نِسْيَانَا ...
34.أبُدّلَ اللّيلُ، لا تسرِي كَوَاكبُهُ، ... أمْ طالَ حتى َّ حسبتُ النجمَ حيرانا ...
35.يا رُبّ عائِذَة ٍ بالغَوْرِ لَوْ شَهدَتْ ... عزّتْ عليها بِدَيْرِ اللُّجّ شَكْوَانَا ...
36.إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ، ... قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا ...
37.يَصرَعنَ ذا اللُّبّ حتى لا حَرَاكَ بهِ، ... و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا ...
38.يا رُبّ غابِطِنَا، لَوْ كانَ يطلُبُكُم، ... لا قَى مُباعَدَة ً مِنْكمْ وَحِرْمَانَا ...