فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 4371

فكيفَ تَرُومُ مِن قومٍ وَفاءً ... وتطلبُ مِنْهُمُ صفْوَ الوِدادِ

وقد نكَثُوا العُهودَ وضَيَّعُوها ... وَمَا صَدَقوا بِهاربَّ العِبادِ

الأول:

صَدَقْتَ أَخِي ! نَصَحْتَ وقُلْتَ حقًَّا ... وجِئتَ إِليَّ بالدُّرَرِ الجِيادِ

جَزَاك الله عَنّا كُلَّ خَيْرٍ ... وزادَكَ مِنْ هُداهُ بِخَيْر زَادِ

سَيْبقَى في الحَياة أَخُو وَفاءٍ ... يُمْحَّصُ بَيْنَ أحداثٍ شِدادِ

ويَبْقَى في الحياة رِجَالُ غدر ... وأَهْلُ خَديِعة وحُشودُ عادِ

ليُبْلَى بَعضُهُمْ حقًّا ببعضٍ ... ويُعْلَمَ كلُّ مخْفِيٍّ وبادِ

فيُوْخَذَ خائِنٌ حينًا ويُمْلَى ... لهُ حِينًا ليَهْلِكَ بالتمادي

وتمضِيَ سُنّةٌ للهِ فِينَا ... وَحكمةُ خالِقٍ وسَبيلُ هادِ

ونُطْوَى بَعْدُ في ظُلماتِ قَبْرٍ ... لنُنْشَر للحِسَابِ وللمَعَادِ

ليومٍ تُفصَل الأَحكامُ فِيه ... وتَعظُمُ فيْه أَهْوالُ التَّنَادي

فينْعَم بالجِنانِ أخو وَفاءٍ ... ويُلْقَى خَائنٌ في قَعْرِ وادِ

أَخي حُسْنُ الوَفاءِ صَفَاءُ دِيْنٍ: ... جَمالُ في الحياةِ وطِيبُ زَادِ

ومن نَكَثَ العُهُودَ يَضلّ سَعْيًا ... ويَشْقَى في هَوى فِتَنٍ شِدادِ

يُزَيِّنُها له الشَّيطانُ حَتّى ... يُقادَ بِغَيِّها شَرَّ انْقيادِ

جَمالُ حَياتِنا صِدْقٌ وحبٌّ ... هما صَفْوُ الوَفاءِ أو المَبَادي

وهل تُجْزَى يَدُ الإحسان إلاّ ... بإحْسانٍ يَفيضُ مِنَ الفُؤادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت