وَكمْ لَيْلَةٍ قد بِتُّ أَرعى نَجْومها ... فيطْرُقُني هَمّ وهَمُّ وآخَرُ
فَشَارَكتني همّي حَنانًا وحكْمِةً ... وقُمنا بِذكر الله تُجلى الخَوَاطِرُ
ضَرَعْنا إلى الرَّحمن سِرًّا وجهرةً ... فَقَلبٌ يُنَاجِي أو لِسَانٌ يُجِاهِرُ
فَزَعْنا إِلى أَمن الصلاة وأَمْنُها ... خُشوعٌ وهاتِيكَ الدّمُوع المواطِرُ
مَضينا نشُقُّ الدَرْبَ والصَّخْرُ دونَنَا ... وأَشواكُهُ ، والله حَامٍ وناصِرُ
ومَنْ يتَّقِ الرَّحمن يَنْجُ ومَنْ يَخُنْ ... مَعَ الله عهْدًا لَمْ تَدَعْهُ الفواقِرُ
ولا يَصْدُقُ الإيمَانُ إِلاَّ إِذا جرى ... هواه لِيَرْعَى الحقَّ والحقَُّ ظاهِرُ
وَهَذا جَلالُ الحُبِّ يَمضي به الفَتى ... فَتُرْوَى به الدُّنْيا وتُرْوَى الضّمائِرُ