فهرس الكتاب

الصفحة 4204 من 4371

وَتَحفَّزَتْ كُلُّ الرُّبى ! يَا حُسْنَها ... والغَارُ فَوقَ جَبِيِنهَا والمِعْصَمِ

وازّيَّنَتْ بالزّاحفين كَأنَّهم ... فَلَقُ الصَّبَاحِ جَلاَ عَبيرَ العَنْدَمِ

كُلُّ المَيَادِيْنِ التي هَيّجْتَها ... هَبَّاتُ خَطَّارٍ ولَهْفْةُ مُعْلَمِ

أمَلٌ عَلى أجْفَانِنا وكُبُودِنا ... وعَلى مُحَيَّانَا وَفَوقَ المبْسمِ

أمَلٌ كَأَنَّ الفَجْر في بسَمَاته ... ورَفيفُهُ بَيْن الطُّيوف الحُوَّمِ

وَنَضُمُّ في أَحْنائِنا شَرَف الهَوَى ... والشَّوْقُ بَيْنَ مُجَنَّحِ و مُكَتَّمٍ

لله ما تَهْفُو القُلُوبُ إلى غَدٍ ... زَاهٍ عَلى مَرِّ الزَّمَان مُوَسَّمِ

ومَواكِبُ الإِيَمان تَجْلو نَصْرَهَا ... لتُعيدَ لأْلأَةَ الفُتُوحِ اليُتَّمِ

وَمَجَامِعُ الدُّنيا تُرَدِّدُ حَوْلها ... الله أكْبَر ُ أقبِلي وَتَقَدَّمِي

لا تَنْثَني إِلا وفَتْحٌ مُشْرقٌ ... وَكَريمُ عِرْضِكِ في الْوَغَى لْم يُكْلَمِ

دَارُ مَبَاركةٌ وسَاحُ رباطهَا ... بَابُ الجنَان وآيةُ الشِّوقِ الظَّمِي

يَا يَومَ أنْ ثَارَتْ هُناك قَوَافِل ... تَتَرَى تَشُقُّ منَ العَجَاج الأَقْتمِ

ما صَدَّهُمْ فَقْرُ العَتاد ولا أسَى ... ذاكَ الإِسارِ ولا فَدَاحَةُ مُغْرَمِ

مَا صَدَّهُمْ خَدَرُ القَرِيبِ ولَهْوُهِ ... وَهَوانُ أحْلامِ الغُفَاةِ النُّوَّمِ

شدُّوا أكُفَّهُمُ كأنَّ زِنَادَها ... وقْدُ العَزيمَة في لَهِيب مُضْرَمِ

مَا كَان فِيها لو نظرُتَ سوَى الحَصى ... قد أرْعَدَتْ في الأُفْقِ إرْعَادَ الكمِي

وكَأنَّهَا قَصْفُ المَدافَع ولْوَلَتْ ... ما بَيْنَ أعْراسِ الجِهَادِ وَمَأْتِمِ

وَحَناجِرٍ خَفَقَتْ كَأَنَّ دَويَّهَا ... رَعْدٌ يُجَلْجِلُ أُو زَئِيرُ الضِّرْغَمِ

تركَتْ قِلاعَ الغَاصبين كأنَّها ... تَهْوي بِمُنْصَدعِ الجِدَار مُهَدَّمِ

أمَلٌ يُدَاعِبُهُ الخَيالُ فَهلْ تُرى ... صدَقَ الخيَالُ وَجَدَّ بَعْدَ تَوَهُّمَ ؟!

أمْ أنّهُ بَرْقٌ ! فيا لعَزائمٍ ... هبَّتْ على نهْجٍ أدقَّ وَأَحْزمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت