فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 4371

قال الشاعر:

شكوت إلى إلهي سوء حالي فقد فاقت مصيباتي احتمالي

فقلتُ وقد دنا فجرٌ جديدٌ: ألا رفقًا إلهي ذا الجلالِ

فمرَّ بخاطري شيءٌ يقولُ: ألم تذكر ذنوبًا كالجبالِ

فكم يومٍ عصيتَ الله جهرًا، بإتيان المحرَّم لم تُبالِ

وترجو بعدها عيشًا هنيئًا بلا تَوبٍ ولا تغييرِ حالِ

وقال عبدالله بن المبارك:

رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها

وهل بدل الدين غير الملوك وأحبار سوءٍ ورهبانها

وقال آخر:

وانته من رقدة الغفلة فالعمر قليل

واطّرح سوف وحتى فهما داء دخيل

وقال آخر:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وذلك أن حفظ العلم فضل وفضل الله لا يؤتى لعاصي

وقال علي بن أبي طالب:

إذا كنت في نعمةٍ فأرعها فإن المعاصي تزيل النعم

وحافظ عليها بتقوى الإله فإن الإله سريع النقم

فإن تعط نفسك آمالها فعند مناها يحل النقم

فأين القرون ومن حولهم تفانوا جميعًا وربي الحكم

وقال آخر:

فكم من معصية قد كنت نسيتها ذكرك الله إياها

وكم من مصيبة قد كنت أخفيتها أظهرها الله لك وأبداها

وقال آخر:

فَتُب لله حقًا ثُمَّ أقبِل بُعيد التّوب والدّمع المسالِ

ستلقى الله توّابًا رحيمًا مجيبًا للدعاءِ وللسؤالِ

فيا ربّي أنَبْتُ إليك طَوعًا تقبّل تَوبتي والطف بحالي

فَعهدًا أن أُلازمَ كُلَّ وقتٍ دُروبَ الخير، غيرك لا أوالي

فثبِّتني على التَّقوى فإنِّي لأرجو مِنكَ حُسنًا في المآلِ

وقال آخر:

بادر شبابك أن تهرما وصحة جسمك أن تسقما

وأيام عيشك قبل الممات فما قصر من عاش أن يسلما

ووقت فراغك بادر به ليالي شغلك في بعض ما

فقدر فكل امرئٍ قادم على علم ما كان قد قدما

وقال آخر:

توضأ بماء التوبة اليوم نادمًا به ترى أبواب الجنان الثماني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت