فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 105""""""
وفي الطبراني ، عن ابن عمر أنه قيل له: يا أبا عبد الرحمن قد أعشبت القفار فلو ابتعت أعنزا فتنزهت تصح ، فقال: لم يؤذن لأحد منا في البداء غير أسلم" ( 311 ) . وأسلم: هي: قبيلة سلمة بن الأكوع ."
وقد ترخص كثير من الصحابة من المهاجرين وغيرهم في سكنى البادية ، كسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ، فإنهما لزما منزلهما بالعقيق فلم يكونا يأتيان المدينة ( 195 - أ / ف ) في جمع ولا غيرها حتى لحقا بالله عز وجل . خرجه بن أبي الدنيا في كتاب"العزلة". وكان أبو هريرة ينزل بالشجرة وهي ذو الحليفة . وفي"صحيح البخاري"، عن عطاء قال: ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة وهي مجاورة بثبير فقالت لنا: انقطعت الهجرة منذ ( 312 ) فتح الله على نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) مكة ( 313 ) . وفي رواية له: قال: فسألنا عن الهجرة ، فقالت: لا هجرة اليوم ، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه على الله ورسوله مخافة أن يفتن عليه ، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام ، والمؤمن يعبد ربه حيث شاء ؛ ولكن جهاد ونية" ( 314 ) . وهذا يشعر بأنها إنما كانت تبدو ، لاعتقادها انقطاع الهجرة بالفتح . وكان أنس بن مالك يسكن بقصره خارج البصرة ، وكان ربما شهد الجمعة وربما لم يشهدها ."