فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 3460

""""""صفحة رقم 393""""""

-باب هل على من لم يشهد الجمعة غسلٌ من النساء والصبيان وغيرهم ؟

وقال ابن عمر: إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة .

مراده: أن من لا يلزمه شهود الجمعة من النساء والصبيان وغيرهم كالمسافرين ، هل عليهم غسلٌ ، أم لا ؟

والمعنى: هل يلزمهم الغسلٌ على قول من يرى الغسلٌ واجبًا ، أو يستحب لهم على قول من يراه مستحبًا ؟

وقد ذكر عن ابن عمر - تعليقًا - ، أنه قالَ: إنما الغسلٌ على من تجب عليهِ

الجمعة .

وروى وكيعٌ: نا خالج بن عبد الرحمن بن بكيرٍ ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر ، قال: إنما الغسلٌ على من أتى الجمعة .

يعني: ليس على النساء جمعةٌ .

وروى عبد الرزاق بإسناده ، عن سالمٍ ونافعٍ ، أن ابن عمر كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة .

وإنما ذهب ابن عمر إلى هذا ، تمسكًا بما رواه عن النبي ( ، أنه قال: (( من أتى الجمعة فليغتسل ) ) ، فحمله على أن المراد: من لزمه إتيان الجمعة فليغتسل ، وهو أعلم بما روى ، وأفهم له .

وقد فهم آخرون منه أنه: من أراد إتيان الجمعة فلغتسل ، سواء كان إتيانه للجمعة واجبًا عليه ، أو غير واجبٍ ، وأما من لم يرد إتيانها كالمسافر والمريض المنقطع في بيته ، ومن لا يريد حضور الجمعة من النساء والصبيان ، فلم يدل الحديث على غسل أحدٍ

منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت