""""""صفحة رقم 461""""""
916 -حدثنا محمد بن مقاتل: أنا عبد الله: أنا يونس: عن الزهري ، قال: سمعت السائب ين يزيد يقول: إن الأ ان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر ، في عهد رسول الله ( وأبي بكر وعمر ، فلما كان في خلافة عثمان وكثروا أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك .
المقصود بهذا الباب: أن الأذان يوم الجمعة يكون عند جلوس الإمام على المنبر للخطبة ، فهذا هو الأذان الذي كان في عهد النبي ( وأبي بكر وعمر ، وهو المجتمع على مشروعيته .
وهل يكون بين يدي المنبر في المسجد ، أو على المنارة ؟ فيه كلام سبق ذكره ، وان الشافعي نص في (( كتاب البويطي ) ) على أنه يكون على المنارة .
وكذا مذهب مالكٍ ، قال في (( تهذيب المدونة ) ): يجلس الإمام في أول خطبته حتى يؤذن المؤذنون على المنار ، ثم يخطب .
ونقل مثنى الأنباري عن أحمد ، أنه سئل عن الأذان الذي يجب على من كان خارجًا من المصر ، أن يشهد الجمعة ؟ قال: هو الأذان الذي في المنارة .
وهذا يحتمل أنه يريد به ما قاله الشافعي: أن أذان الجمعة بين يدي الإمام عند جلوسه على المنبر يكون على المنارة .
ويحتمل أنه يريد به: أنه يجب السعي بالأذان الأول ، كما يحرم البيع به ، على روايةٍ عنه ؛ فإن قوله: (( الذي على المنارة ) ) إخبار عن الواقع في زمانه ، ولم يعهد في زمانه الأذان على المنارة سوى الذي زاده عثمان .