فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 116""""""
فصل
قال البخاري:
-باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل
لقوله عز وجل ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا ( [ الحجرات: 14 ] . فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله( 342 ) ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ( [ آل عمران: 19 ] وقوله ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ (( 343 ) [ آل عمران: 85 ] .
معنى هذا الكلام: أن الإسلام يطلق باعتبارين:
أحدهما: باعتبار الإسلام الحقيقي وهو دين الإسلام الذي قال الله فيه ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ( وقال( ) وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ( .
والثاني: باعتبار الاستسلام ظاهرا مع عدم إسلام الباطن إذا وقع خوفا كإسلام المنافقين ، واستدل بقوله تعالى ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ( وحمله عل الاستسلام خوفا وتقية . وهذا مروي عن طائفة من السلف ، منهم مجاهد ، وابن زيد ، ومقاتل بن حيان وغيرهم( 344 ) .