فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 289""""""
وليس في المشرق ولا في المغرب قبلة ؛ لقول النبي (: (( لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ، ولكن شرقوا أو غربوا ) ) .
مقصوده بهذا الباب: أن أهل المدينة ومن كان قريبا من مسامتهم كأهل الشام والعراق ، فإن قبلتهم ما بين المشرق والمغرب من جهة الكعبة ، وأن المشرق والمغرب ليس قبلة لهم ، وما بينهما فهو لهم قبلة ، بدليل أن النبي ( نهاهم عن استقبال القبلة بغائط أو بول ، وأمرهم أن يشرقوا أو يغربوا ، فدل على أن الشرق والغرب ليس لهم قبلة ، وما بينهما فهو لهم قبلة .
وقد روى عن ابن عمر وسعيد بن جبير ، أنهما قالا: ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المشرق .
وكذا قال الإمام أحمد: ما بين المشرق والمغرب قبلة لنا نحن أهل المشرق ، ليس هي لأهل الشام ولا أهل اليمن .
ومراده بعض أطراف الشام .
وهذا هو مراد عمر بقوله: ما بين المشرق والمغرب قبلة .
وقد روي مرفوعا ، إلا أنه ليس على شرط البخاري .
وقد قال أحمد: ليس له إسناد .
يعني أن في أسانيده ضعفا .