""""""صفحة رقم 401""""""
901 -حدثنا مسددٌ: نا إسماعيل: أخبرني عبد الحميد - صاحب الزيادي -: نا عبد الله بن الحارث - ابن عم محمد بن سيرين -: قال ابن عباس لمؤذنه يومًا مطيرًا: اذا قلت: (( أشهد أن محمدًا رسول الله ) ) فلا تقل: (( حي على الصلاة ) ) ، قل: (( صلوا في بيوتكم ) ) ، فكان الناس استنكروا ، فقال: فعله من هو خيرٌ مني ، إن الجمعة عزمة ، وإني كرهت أن أخرجكم ، فتمشون في الطين والدحض .
قد سبق هذا الحديث في موضعين: في (( باب: الكلام في الأذان ) ) ، وفي (( أبواب الجماعة ) ) في (( باب: هل يصلي لمن حضر ، وهل يخطب يوم الجمعة في المطر ) ) .
وفي هذه الرواية: زيادةٌ ، وهي قوله: (( إن الجمعة عزمةٌ ) ) ، ولم يذكر فيما تقدم لفظ الجمعة .
وقد قال الإسماعيلي في (( صحيحه ) ): هذه اللفظة ما إخالها صحيحةً ، فإن في هذا الحديث بيان أن العزمة قوله: (( حي على الصلاة ) ) فكأن الدعاء إليها يوجب على السامع الإجابة ، ولا أدري هذا في الجمعة أو غيرها ، فلو كان المعنى: الجمعة عزمةٌ ، لكانت العزمة لا تزول بترك بقية الأذان ، لأن الجمعة قائمة ، وإن لم يدع إليها الناس ، والعزمة - إن شاء الله - هي الدعاء إلى