فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 241""""""
579 -حدثنا عبد الله بن مسلمة: عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج ، يحدثونه عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( قال:( من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) .
هذا الحديث نص في أن من صلى الفجر قبل طلوع الشمس فإنه مدرك لوقتها ؛ فإنه إذا كان مدركًا لها بإدراكه منها ركعة قبل طلوع الشمس ، فكيف إذا أدركها كلها قبل الطلوع ؟
فإن قال فائل: نحمله على أهل الأعذار والضرورات ، كما حملتم قوله: ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ) على حال الضرورة .
قلنا: في العصر قد دل دليل على كراهة التأخير إلى اصفرار الشمس ، ولم يدل دليل على كراهة تأخير الفجر إلى الإسفار .
وقد ذكرنا معنى قول النبي (:( فقد أدركها ) في ( باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ) .
وقد فسره الإمام أحمد بإدراك وقتها .
وجمهور العلماء على أن تأخير صلاة الفجر حتى يبقى منها مقدار ركعة قبل طلوع الشمس لغير ضرورة غير جائز ، وقد نص عليه الإمام أحمد ، وحكي جوازه عن إسحاق وداود .
وتقدم مثله في صلاة العصر .
وقد سبق الحديث في ( باب: من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ) من