فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 608""""""
643 -حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا حميد ، قال: سألت ثابتًا البناني عن الرجل يتكلم بعدما تقام الصلاة ، فحدثني عن أنس بن مالك ، قال: أقيمت الصلاة ، فعرض للنبي ( رجل ، فحبسه بعدما أقيمت الصلاة .
خرجه مسلم في (( صحيحه ) ) من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال: أقيمت صلاة العشاء ، فقال رجل: لي حاجة ، فقام النبي ( يناجيه حتى نام القوم - أو بعض القوم - ، ثم صلوا .
وخرجه الترمذي من حديث معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال: لقد رأيت رسول الله ( بعدما تقام الصلاة يكلمه الرجل ، يقوم بينه وبين القبلة ، فما يزال يكلمه ، ولقد رايت بعضهم ينعس من طول قيام النبي ( .
فهذا الحديث: دليل على جواز ابتداء الكلام للإمام وغيره بعد إقامة الصلاة ، بخلاف حديث عبد العزيز بن صهيب المخرج في الباب الماضي ؛ فإنه إنما يدل على جواز استدامة الكلام إذا شرع فيه قبل الإقامة .
ورواية معمر ، عن ثابت ، عن أنس صريحة بأن مدة الكلام طالت ، ورواية حماد بن سلمة تشعر بذلك ؛ لقوله: (( حتى نام القوم أو بعض القوم ) ) ، وليس فيه ذكر إعادة إقامة الصلاة .
وظاهر الحال: يدل على أنه لم يعد الإقامة ، ولو وقع ذلك لنقل ، ولم يهمل ؛ فإنه مما يهتم به .