""""""صفحة رقم 72""""""
539 -حدثنا آدم: ثنا شعبة: ثنا مهاجر أبو الحسن مولى لبني تيم الله ، قال: سمعت زيد بن وهب ، [ عن أبي ذر ] الغفاري ، قال: كنا مع رسول الله ( في سفر ، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر ، فقال له:"أبرد"، ثم أراد أن يؤذن ، فقال له:"أبرد"، حتى رأينا فيء التلول ، فقال النبي (:"إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة".
وقال ابن عباس: ( يَتَفَيَّأُ ( [ النحل: 48 ] يتميل .
مقصود البخاري بهذا الباب: أن الإبراد بالظهر مشروع في الحضر والسفر ، وسواء كان جماعة المصلين مجتمعين في مكان الصلاة أو كانوا غائبين .
وقد استدل الترمذي في"جامعه"بهذا الحديث على أن الإبراد لا يختص بالمصلي في مسجد ينتابه الناس من البعد ، كما يقوله الشافعي ؛ فإن النبي ( كان هو وأصحابه مجتمعين في السفر ، وقد أبرد بالظهر .
وقوله:"حتى رأينا فيء التلول"- يعني: حتى مالت الشمس وبعدت عن وسط السماء ، حتى ظهر للتلول فيء . والفيء هو الظل العائد بعد زواله ، فإن الشمس إذا طلعت كان للتلول ونحوها ظل مستطيل ، ثم يقصر حتى يتناهى قصره وقت قيام الشمس بالظهيرة ، ثم إذا زالت الشمس عاد الظل وأخذ في الطول ، فما كان قبل الزوال يسمى ظلًا ، وما كان بعده يسمى فيئًا ؛ لرجوع الظل بعد ذهابه ، ومنه سمى الفيء فيئًا ، كأنه عاد إلى المسلمين ما كانوا أحق به مما كان في يده .