فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 337""""""
فيه ثلاثة أحاديث:
الحديث الأول:
877 -ثنا عبد الله بن يوسف: أنا مالكٌ ، عن نافعٍ ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله ( قال: (( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ) ) .
ليس في هذا الحديث ، ولا فيما بعده من الأحاديث المخرجة في هذا الباب ذكر فضل الغسل وثوابه ، كما بوب عليه ، بل الأمر به خاصةً .
وقد خرج فيما بعد هذا الباب أحاديث في فضل الغسل مع الرواح ، أو مع الدهن والطيب ، وستأتي في مواضعها - إن شاء الله تعالى .
وقد بوب على أن الصبي والمرأة: هل عليهما شهود الجمعة ؟
فأما الصبي ، فسيأتي الحديث الذي يؤخذ منه حكمه .
وأما حكم المرأة ، فكأنه أخذه من هذا الحديث ، وهو قوله: (( إذا جاء أحدكم الجمعة ) ) ، فإن الخطاب كان للرجال ، والضمير يعود إليهم ، لأنه ضمير تذكيرٍ ، فلا يدخل فيه النساء .
وقد اختلف المتكلمون في أصول الفقه في صيغ الجموع المذكرة: هل يدخل فيها النساء تبعًا ، أم لا ؟ وفي ذلك اختلاف مشهورٌ بينهم .
وأكثر أصحابنا على دخولهن مع الذكور تبعًا .
ومن أصحابنا من قال: لا يدخلن معهم ، وهو قول أكثر الشافعية والحنفية وغيرهم .