فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 538""""""
628 -ثنا معلى بن أسد: ثنا وهيب ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث ، قال: اتيت النبي ( في نفر من قومي ، فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رحيما رقيقا ، فلما رأى شوقنا إلى اهلنا ، قال: (( ارجعوا ، فكونوا فيهم ، وعلموهم ، وصلوا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكبركم ) ) .
مراده: أن النبي ( أمر مالك بن الحويرث وأصحابه بالرجوع إلى اهلهم ، وأمرهم إذا حضرت الصلاة ان يؤذن احدهم ، كان دليلًا على ان المسافرين لا يشرع لهم تكرير الأذان وإعادته مرتين في الفجر ولا في غيره .
ويعضد هذا: أنه لم ينقل عن النبي ( أنه كان له في السفر مؤذنان ، يؤذن أحدهما بعد الاخر .
وحديث زياد بن الحارث الصدائي المتقدم يدل على ذلك .
ولكن اللفظ الذي ساقه البخاري في هذا الباب انما يدل على انه امرهم بذلك إذا رجعوا إلى اهليهم ، لا انه أمرهم به في سفرهم قبل وصولهم ، وقد نبه على ذلك الاسماعيلي ، وترجم عليه النسائي: (( اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر ) ) .
وقد خرجه البخاري في الباب الذي يلي هذا بلفظ صريح ، بأنه أمرهم بذلك في حال رجوعهم إلى أهلهم وسفرهم ، فكان تخريجه بذلك اللفظ في هذا الباب