""""""صفحة رقم 506""""""
خرج فيهِ:
323 -حديث: أم سلمة - بالإسناد المتقدم - ؛ قالت: بينا أنا معَ النبي ( مضطجعة في خميلة حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقالَ: (( أنفست ؟ ) ) فقلت: نعم . فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة .
قَد سبق حديث عائشة ، قالت: (( ما كانَ لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض
فيهِ )) . وقد خرجه البخاري في (( باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ ؟ ) ) . وسبق هناك أحاديث متعددة بهذا المعنى .
وظاهر حديث أم سلمة هَذا: يدل على أنَّهُ كانَ لها ثياب لحيضها غير ثياب طهرها ، فيكون هَذا كله جائزًا غير ممنوع منهُ ولا مكروه ، فلا يكره أن تحيض المرأة وتطهر في ثوب واحد وتصلي فيهِ ، ولا أن تتخذ لحيضها ثيابًا غير ثياب طهرها ، ولا يعد ذَلِكَ سرفًا ولا وسواسًا .
ويحتمل أن يجمع بين الحديثين بأن يكون المراد بثياب الحيضة في حديث أم سلمة: الإزار التي كانَ النبي ( يأمر الحائض في فور حيضها أن تأتزر بهِ ، ثُمَّ يباشرها وهي حائض ، كَما روت ذَلِكَ عائشة وميمونة ، وقد سبق حديثهما في (( باب: مباشرة الحائض ) ) ، فيجمع بذلك بين حديث عائشة: (( ما كانَ لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيهِ ) ) ، وبين حديثها الآخر في أمرها بالاتزار في فور الحيض .