فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 3460

""""""صفحة رقم 403""""""

-باب من أين تؤتى الجمعة ، وعلى من تجبُ ؟

لقول الله عز وجل: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( [ الجمعة: 9 ] .

وقال عطاء: إذا كنت في قرية جامعةٍ ، فنودي بالصلاة من يوم الجمعة ، فحقٌ عليك أن تشهدها ، سمعت النداء أو لم تسمعه .

وكان أنس بن مالكٍ في قصره ، أحيانا يجمع ، وأحيانًا لا يجمع ، وهو بالزاوية على فرسخين .

تضمن هذا الذي ذكره مسألتين:

إحدهما:

أن من هو في قرية تقام فيها الجمعة ، فإنه إذا نودي فيها بالصلاة للجمعة وجب عليه السعي إلى الجمعة ، وشهودها ، سواء سمع النداء أو لم يسمعه ، وقد حكاه عن

عطاء .

وهذا الذي فيالقرية ، إن كان من أهلها المستوطنين بها ، فلا خلاف في لزوم السعي إلى الجمعة له ، وسواءُ سمع النداء أو لم يسمع ، وقد نص على ذلك الشافعي وأحمد ، ونقل بعضهم الاتفاق عليه .

وإن كان من غير أهلها ، فإن كان مسافرًا يباح له القصر ، فأكثر العلماء على أنه لا يلزمه الجمعة مع أهل القرية ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المسافر لا جمعةٍ عليه .

وحكي عن الزهري والنخعي ، أنه يلزمه تبعًا لأهل القرية .

وروي عن عطاءٍ - أيضًا - ، أنه يلزمه .

وكذا قال الأوزاعي: أن أدركه الأذان قبل أن يرتحل فليجب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت