فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 402""""""
الصلاة . والله أعلم . انتهى ما ذكره .
ولكن ذكر الخطبة يشهد لأنه كان في يوم جمعة .
وقد ورد التصريح بان ذلك كان يوم جمعةٍ في رواياتٍ أخر:
فخرج مسلمٌ ذكر الجمعة في هذا الحديث ، من طريق شعبة ، عن عبد الحميد .
قال البيهقي: ورواه - أيضًا - معمر ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن الحارث . وذكره - أيضًا - وهيبً ، عن أيوب ، عن عبد الله بن الحارث .
والظاهر: أن المراد: أن الجمعة فرض عينٍ حتمٌ ، لا رخصة لأحدٍ في تركه ، إلا بإذن الإمام للناس في التخلف في الأذان ؛ فإن الأذان الذي بين يدي الإمام هوَ الموجب للسعي إليها على الناس ، فلذلك احتاج أن يرخص للناس فيهِ في التخلف .
وقد ذكرنا فيما تقدم ، عن أحمد ، أنَّهُ قالَ: إذا قالَ المؤذن في أذانه: (( صلوا في الرحال ) ) فلك أن تتخلف ، وإن لم يقل ، فقد وجب عليك أذًا قالَ: (( حي على الصَّلاة ، حي على الفلاح ) ) .
ولم يفرق بين جمعةٍ وغيرها .
وسبق ذكر حكم التخلف عن حضور الجمعة للمطر والوحل بما فيهِ كفاية . والله أعلم .