""""""صفحة رقم 189""""""
قال أبو عبد الله:
ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش ، عن النبي (: (( الفخذ عورة ) ) .
وقال أنس: حسر النبي ( عن فخذه .
وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ، حتى يخرج من اختلافهم .
وقال أبو موسى: غطى النبي ( ركبتيه حين دخل عثمان .
وقال زيد بن ثابت: أنزل الله على رسوله وفخذه على فخذي ، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي .
أشار البخاري - رحمه الله - في هذا الباب إلى اختلاف العلماء في أن الفخذ: هل هي عورة ، أم ليست بعورة ؟ وأشار إلى أطراف كثير من الأحاديث التي يستدل بها على وجوب ستر الفخذ ، وعدم وجوبه ، ذكر ذلك تعليقا ، ولم يسند غير حديث أنس المستدل به على أن الفخذ لا يجب سترها وليست عورة ، وذكر أنه أسند من حديث جرهد - يعني: أصح إسنادا - ؛ وان حديث جرهد أحوط ؛ لما في الأخذ به من الخروج من اختلاف العلماء .
فأما الأحاديث التي علقها في أن الفخذ عورة ، فثلاثة: حديث ابن عباس ، وجرهد ، ومحمد بن جحش .
فحديث ابن عباس: من رواية أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال: مر النبي ( على رجل وفخذه خارجة ، فقال: ( ( غط فخذك ؛