""""""صفحة رقم 458""""""
914 -ثنا ابن مقاتل: أنا عبد الله: أنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ، وهو جالس على المنبر ، اذن المؤذن ، فقال: (( الله أكبر الله أكبر ) ) . قال معاوية: (( الله أكبر الله أكبر ) ) , فقال: (( أشهد أن لا إله الا الله ) ) . فقال معاوية: (( وأنا ) ) قال: (( أشهد أن محمدًا رسول الله ) ) . قال معاوية: (( وأنا ) ) ، فلما قضى التاذين قال: يأيها الناس ، إني سمعت رسول الله ( على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالي .
المقصود من هذا الحديث في هذا الباب: أن الإمام يجيب المؤذن على المنبر إذا أذن بين يديه ، كما يجيبه غيره من السامعين ، وليس في ذلك خلافُ ؛ فإن الإمام من جملة السامعين للمؤذن ، فيدخل في عموم قوله: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ) ) .
وقد سبق في (( الأذان ) ) الكلام على اجابة المؤذن مستوفىً .
وفي حديث معاوية: دليل على أن من سمع مخبرًا يخبر عن نفسه بشئ ، فقال هو - مجيبًا له -: (( وأنا ) ) ، أنه يصير مقرًا بمثل ما أقر به .
وعلى هذا: فلو سمع الكافر مؤذنًا يؤذن ، فقال - مجيبًا له -: (( وأنا ) ) ، فهل يصير مسلمًا ؟