""""""صفحة رقم 484""""""
318 -حدثنا مسدد: ثنا حماد ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس بن مالك ، عن النبي ( قَالَ: ( ( إن الله( وكل بالرحم ملكا ، يقول: يارب نطفة ، يارب
علقة ، يارب مضغة ، فإذا أراد أن يقضي الله خلقه قَالَ: أذكر أم أنثى ؟ أشقي أم
سعيد ؟ فما الرزق ؟ فما الأجل ؟ فيكتب في بطن أمه )) .
اختلف السلف في تأويل قول الله (: ( ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ( [ الحج: 5 ] : فقال مجاهد: هي المضغة التي تسقطها المرأة ؛ منها ما هوَ مخلق فيهِ تصوير وتخطيط ، ومنها ماليس بمخلق ولا تصوير فيهِ ، أرى الله تعالى ذَلكَ عباده ليبين لهم أصل ما خلقوا منه ، والذي يقره في الأرحام هوَ الذي يتم خلقه ويولد .
وقالت طائفة: المخلقة هي التي يتم خلقها ، وغير مخلقة هي التي تسقط قبل أن تكون مضغة .
روى الشعبي ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، قَالَ: النطفة إذا استقرت في الرحم حملها ملك بكفه ، وقال: أي رب ، مخلقة أم غير مخلقة ؟ فإن قيل: غير مخلقة لم تكن نسمة ، وقذفتها الأرحام ، وإن قيل: مخلقة ، قَالَ: أي رب ، أذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ ما الأجل ؟ ما الأثر ؟ وبأي أرض تموت ؟ قَالَ: فيقال للنطفة: من ربك ؟ فتقول: الله ، فيقال: من رازقك ؟