""""""صفحة رقم 449""""""
912 -حدثنا آدم: ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر ، على عهد رسول الله ( وأبي بكر وعمر ، فلما كان عثمان ، وكثر الناس ، زاد النداء الثالث على الزوراء .
قال أبو عبد الله: الزوراء: موضع بالسوق بالمدينةِ .
الأذان يوم الجمعة قد ذكره الله تعالى في كتابه ، وفي قوله ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( [ الجمعة: 9 ] ، وقد ذهب طائفةٌ من العلماء إلى وجوبه ، وان قيل: أن الأذان سنة ، وهو الذي ذكره ابن أبي موسى من أصحابنا ، وقاله طائفةٌ من الشافعية - أيضًا .
وقد دل الحديث على أن الأذان الذي كان على عهد رسول الله ( وأبي بكر وعمر هو النداء الذي بين يدي الإمام عند جلوسه على المنبر ، وهذا لا اختلاف فيه بين العلماء .
ولهذا قال أكثرهم: أنه هو الأذان الذي يمنع البيع ، ويوجب السعي إلى الجمعة ، حيث لم يكن على عهد النبي ( سواه .
وما ذكره ابن عبد البر عن طائفةٌ من أصحابهم ، أن هذا الأذان الذي يمنع البيع ، لم يكن على عهد النبي ( وإنما أحدثه هشام بن عبد الملك ، فقد بين ابن عبد البر أن هذا جهل من قائله ، لعدم معرفته بالسنة والاثار .
فإن قال هذا الجاهل: أنه لم يكن أذان بالكلية في الجمعة ، فقد باهت ،