فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 3460

""""""صفحة رقم 450""""""

ويكذبه قولُ الله عز وجل: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( .

وإن زعم أن الأذان الذي كان في عهد النبي ( وأبي بكر وعمر هو الأذان الأول الذي قبل خروج الإمام ، فقد أبطل ، ويكذبه هذا الحديث واجتماع العلماء على ذلك .

وقوله في هذه الرواية: (( أوله إذا جلس الإمام على المنبر ) ) ، معناه: أن هذا الأذان كان هو الأول ، ثم تليه الإقامة ، وتسمى: أذانًا ، كما في الحديث المشهور: (( بين كل اذانين صلاةٌ ) ) .

وخرّجه النسائي من روايةٍ المعتمر ، عن أبيه ، عن الزهري ، ولفظه: كان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله ( على المنبر يوم الجمعة ، فاذا نزل أقام ، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر ، فلما زاد عثمان النداء الثالث صار هذا الثالث هو الأول ، وصار الذي بين يدي الإمام هو الثاني .

وقد خَّرج أبو داود هذا الحديث من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن السائب ، قال: كان يؤذن بين يدي رسول الله ( إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد ، وأبي بكر وعمر .

ففي هذه الرواية: زيادة: أن هذا الأذان لم يكن في نفس المسجد ، بل على بابه ، بحيث يسمعه من كان في المسجد ومن كان خارج المسجد ، ليترك أهل الأسواق البيع ويسرعوا إلى السعي إلى المسجد .

وقوله: (( فلما كان عثمان ) ) - يريد: لما ولي عثمان - (( وكثر الناس في زمنه زاد النداء الثالث على الزوراء ) ) ، وسماه: ثالثًا ؛ لأن به صارت النداآت للجمعة ثلاثة ، وإن كان هو أولها وقوعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت