فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 3460

""""""صفحة رقم 171""""""

-باب ذكر العشاء والعتمة ، ومن رآه واسعًا

مراده: أن العشاء الآخرة تسمى العشاء ، وتسمى العتمة ، وأنه يجوز تسميتها بالعتمة من غير كراهة ، وإن كان تسميتها بالعشاء أفضل اتباعًا لقول الله عز وجل:

( وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ( [ النور: 58 ] .

وهذا قول كثير من العلماء ، أو اكثرهم ، وهو ظاهر كلام أحمد ، وقول أكثر أصحابه ، وكذا قال الشافعي في (( الأم ) ): أحب إلي أن لا تسمى العشاء الآخرة عتمة ، وهو قول كثير من أصحابه ، أو أكثرهم .

ومنهم من قال: يكره أن تسمى عتمة ، وهو وجه ضعيف لأصحابنا .

وقد روي عن طائفة من السلف ، منهم: ابن عمر وكان يكرهه كراهة شديدة ، ويقول أول من سماها بذلك الشيطان . وكرهه - أيضا - ابنه سالم وابن سيرين .

وخرج مسلم من حديث عبد الله بن أبي لبيد ، عن أبي سلمة ، عن ابن عمر ، عن النبي ( ، قال: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ، ألا إنها العشاء ، وهم يعتمون بالإبل ) ) .

وفي رواية له - أيضا -: (( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء ، فإنها في كتاب الله العشاء ، وإنها تعتم بحلاب الإبل ) ) .

كذا رواه ابن أبي لبيد ، عن أبي سلمة .

وابن أبي لبيد كان يتهم بالقدر . وقال العقيلي: كان يخالف في بعض حديثه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت