""""""صفحة رقم 563""""""
وكره ابن سيرين أن يقول: فاتتنا الصلاة ، وليقل: لم ندرك .
وقول النبي ( اصح .
635 -حدثنا أبو نعيم: حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال: بينما نحن نصلي مع النبي ( ، إذ سمع جلبة الرجال ، فلما صلى قال: (( ما شأنكم ؟ ) ) قالوا: استعجلنا إلى الصلاة . قال: (( فلا تفعلوا ، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة ، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأتموا ) ) .
مقصود البخاري بهذا الباب: أن يرد ما حكاه عن ابن سيرين ، أنه كره أن يقول: (( فاتتنا الصلاة ) ) ، ويقول: (( م ندركها ) ) ، من ذلك بقول النبي (: (( وما فاتكم ) ) فسمى القدر المسبوق به مع الإمام فائتًا ، مع قوله (: (( من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادركها ) ) ، فكيف بما لم يدرك مع الإمام من صلاته شيئًا ، فإنه أولى أن يسمى فائتًا .
والظاهر: أن ابن سيرين إنما يكره أن يقول: (( فاتتنا الصلاة ) ) ؛ فإنها فاتته حقيقة .
وقد يفرق بين أن تفوته بعذر كنوم ونسيان ، أو بغير عذر ، فإن كان بعذر لم تفت - أيضا - ؛ لإمكان التدارك بالقضاء .
وقد تقدم قول النبي (:"الذي تفوته صلاة [ العصر ] كانما وتر أهله"