""""""صفحة رقم 457""""""
على المنبر ، يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة حين يجلس الإمام على المنبر ، ليسمع الناس فيؤبون إلى المسجد .
وهذا تصريح بأنهم يكونون جماعة ، وأنهم يؤذنون على المنارة لإسماع الناس ، لا بين يدي المنبر في المسجد .
وقد خرّج البخاري في (( صحيحه ) ) هذا في (( باب: رجم الحُبلى ) ) ، من حديث ابن عباسٍ ، قال: جلس عمر على المنبر يوم الجمعة ، فلما سكت المؤذنون قام ، فأثنى على الله - وذكر الحديث .
وروي عن المغيرة بن شعبة ، أنه كان له في الجمعة مؤذنٌ واحدٌ .
وخرّج الإمام أحمد من روايةٍ ابن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي سعيدٍ الخدري ، عن النبي ( ، قال: (( إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد ، يكتبون من جاء ، فاذا أذن وجلس الإمام على المنبر طووا الصحف ، ودخلوا المسجد يستمون الذكر ) ) .
وهذا لفظ غريب .
وروى عبد الرزاق بإسناده ، عن موسى بن طلحة ، قال: رأيت عثمان بن عفان جالسًا على المنبر في يوم الجمعة ، والمؤذنون يؤذنون يؤم الجمعة ، وهو يسأل الناس عن أسعارهم وأخبارهم .
ويحتمل أن يكون مراد من قال: (( المؤذن ) ) - بلفظ الافراد -: الجنس ، لا
الواحد ، فلا يبقى فيهِ دلالة على كونه واحدًا .