فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 404""""""
وإن كان المسافر قد نوى إقامة بالقرية تمنعه من قصر الصلاة ، فهل يلزمه الجمعة ؟ وفيه وجهان لأصحابنا .
وأوجب عليه الجمعة في هذه الحال: مالكٌ وأبو حنيفة ، ولم يوجبها عليه الشافعي وأصحابه .
المسألة الثانية:
أن من كان خارج القرية أو المصر الذي تقام فيه الجمعة ، هل تلزمه الجمعة مع أهل القرية أو المصر ، أم لا ؟ هذا مما اختلف فيه العلماء:
فقالت طائفةٌ: لا تلزم من كان خارج المصر أو القرية الجمعة مع أهله بحالٍ ، إذا كان بينهم وبين المصر فرجة ، ولو كانوا من ربض المصر .
وهذا قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، الحاقًا لهم بأهل القرى ، فإن الجمعة لا تقام عندهم في القرى .
وقال أكثر أهل العلم: تلزمهم الجمعة مع أهل المصر أو القرية ، مع القرب دون البعد .
ثم اختلفوا في حد ذلك:
فقالت طائفةٌ: المعتبر: إمكان سماع النداء ، فمن كان مو موضع الجمعة بحيث يمكنه سماع النداء لزمه ، وإلا فلا . هذا قول الشافعي وأحمد وإسحاق .
واستدلوا: بظاهر قول الله تعالى: ( إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( [ الجمعة: 9 ] .
وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسعيد بن المسيب وعمرو بن شعيب .
وروي عن أبي أمامة الباهلي - معناه .