فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 539""""""
أولى من تخرجه بهذا اللفظ الذي يدل على انه لم يأمرهم بذلك في السفر .
فإن قيل: بل قوله: (( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم ) ) عام في السفر والحضر ، ولا يمنع من عمومه تخصيص أول الكلام بالحضر .
قيل: إن سلم ذلك لم يكن فيه دليل على انه لا تستحب الزيادة على مؤذن واحد في السفر خاصة ، لان الكلام إذا كان شاملا للحضر والسفر فلا خلاف أنه في الحضر لا يكره اتخاذ مؤذنين ، فكيف خص كراهة ذلك بالسفر وقد شملها عموم واحد ؟
وفي حديث عمرو بن سلمة الجرمي ، عن أبيه ، أنه لما قدم على النبي ( قال لهم: (( إذا حضرت صلاة فليؤذن لكم احدكم ) ) - وذكر الحديث .
وقد خرجه البخاري في موضع آخر .
وامره هذا لا يختص بحال سفرهم ، بل يشمل سفرهم وإقامتهم في حيهم .