فهرس الكتاب

الصفحة 2716 من 3460

""""""صفحة رقم 338""""""

ولفظة: (( أحد ) ) وإن لم تكن جمعًا ، إلا أنها مقتضية للعموم ، إما بطريق البدلية ، أو الشمول ، كما في قوله: ( لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ( [ البقرة: 285 ] .

ولكن الأمر هنا بالغسل ، لا بمجيء الجمعة ، ولكن المأمور به بالغسل هو الذي يأتي الجمعة ، بلفظ يقتضي أنه لابد من المجيء إلى الجمعة ، فإن (( إذا ) ) إنما يعلق بها الفعل المحقق وقوعه غالبا قد يقتضي - أيضًا - العموم ، لكن هذا العموم يخرج منه المرأة ، بالأحاديث الدالة على أنه لا جمعة عليها ، وقد سبق بعضها .

وخرّج أبو داود من حديث أم عطية ، أن النبي ( لما قدم المدينة جمع نساء الأنصار في بيتٍ ، فأرسل إليهن عمر ، فقال: أنا رسول الله ( إليكن ، وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق ، ولا جمعة علينا .

وقد حكى ابن المنذر وغيره الإجماع على أن النساء لا تجب عليهن الجمعة ، وعلى أنهن إذا صلين الجمعة مع الرجال أجزأهن من الظهر .

ومن حكى من متأخري أصحابنا في هذا خلافًا ، فقد غلط ، وقال ما لا حقيقة

له .

وروى أبو داود في (( مراسليه ) ) بإسناده ، عن الحسن ، قال: كن النساء يجمعن مع النبي ( .

وعن واصلٍ ، عن مجاهدٍ ، قال: كان الضعفاء من الرجال والنساء يشهدون الجمعة مع النبي ( ، ثم لا يأوون إلى رحالهم إلا من الغد ، من الضعف .

وواصلٌ ، فيه ضعفٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت