""""""صفحة رقم 73""""""
وقد حكى البخاري عن ابن عباس أنه فسر قوله: ( يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ (: يتميل .
وفي حديث أبي ذر دليل على أن حد الإبراد إلى [ أن ] يظهر فيء التلول ونحوها .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم من حديث ابن مسعود ، قال: كان قدر صلاة رسول الله ( في الصيف ثلاثة أقدام ، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام .
وقد روي موقوفًا على ابن مسعود ، وأنه قال في الصيف: ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام .
قال بعض أصحابنا: وهذا يدل على أنه إلى الطرف الأول أقرب ، وهذا يشبه قول الشافعية: أنه لا يؤخر إلى النصف الآخر من الوقت ، وهو الصحيح .
وقد تقدم عن سفيان ، أنه حكى عن بعض العلماء ، أنه عد التاخير إلى النصف الثاني تفريضًا ، فظاهر حديث أبي ذر الذي خرجه البخاري يدل على انه يشرع الإبراد بالأذان عند إرادة الإبراد بالصلاة ، فلا يؤذن إلا في وقت يصلي فيه ، فإذا أخرت الصلاة أخر الأذان معها ، وأن عجلت عجل الأذان .
وقد وقع في كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن من أخر الصلاة في السفر إلى آخر وقتها وهو سائر ، أنه يؤذن إذا نزل وأراد الصلاة ، وحملوا فعل ابن مسعود بالمزدلفة على ذلك ، إذا دخل وقت الثانية أذن لها .
ويشهد لذلك: أن النبي ( ليلة جمع لما غربت له الشمس بعرفة ، ودفع ، لم ينقل عنه أنه أذن للصلاة ، فلما قدم جمعًا أذن وأقام وصلى .
وهذا يدل على أن الصلاتين المجموعتين في وقت الثانية لا يؤذن لهما إلا