فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 74""""""
عند صلاتهما في وقت الثانية ، فيكون الأذان للوقت الذي يصلي فيه لا للوقت الذي يجمع فيه .
ولكن قد روى أبو داود الطيالسي هذا الحديث في"مسنده"، عن شعبة - وخرجه من طريقه الترمذي - ولفظه: قال أبو ذر: كان رسول الله ( في سفر ومعه بلال ، فأراد ان يقيم ، فقال النبي (:"أبرد"، ثم أراد أن يقيم ، فقال النبي (:"أبرد في الظهر". قال: حتى رأينا فيء التلول ، ثم أقام فصلى ، فقال رسول الله (:"إن شدة الحر من فيح جهنم ، فأبردوا عن الصلاة".
ففي هذه الرواية التصريح بأن الإبراد إنما كان بالإقامة ، والإقامة تسمى أذانًا ، كما في قوله (:"بين كل أذانين صلاة"، ومراده: بين الأذان والإقامة .
وقد خرجه البخراي في الباب الماضي ، ولفظه: أذن مؤذن رسول الله ( الظهر ، فقال:"أبرد ، أبرد"- أو قال:"انتظر ، انتظر".
وهذا - أيضا - يدل على أنه إنما أخره بالإبراد والانتظار بعد ان أذن ، وهو دليل على أنه يؤذن في أول وقت الصلاة بكل حال ، سواء أبراد أو لم يبرد .
ولكن إن أراد تأخيرها عن وقتها بالكلية حتى يصليها في وقت الثانية جمعًا ، فإنه يؤخر الأذان إلى وقت الثانية .
ويدل على هذا: ما خرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة ، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ، فلا يقيم حتى يخرج النبي ( ، فإذا خرج أقام حين يراه .