فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 240""""""
خلاف ما يقول أصحابنا .
وروى ابن القاسم ، عن مالك ، أن آخر وقتها الإسفار . وكذلك روى ابن عبد الحكم ، عنه ، أن آخر وقتها الإسفار الأعلى .
وهذا يشبه قول الاصطخري ، إلا أن يكون مراده آخر وقت الاختيار .
وأمامن يرى أن الإسفار أفضل فلا كراهة عندهم في التأخير إلى قريب طلوع الشمس ، وهو أفضل عندهم ، وهو قول الثوري والحسن بن حي وأبي حنيفة وأصحابه .
واستدل من كره التأخير إلى شدة الإسفار بما روى الحارث بن وهب ، عن أبي عبد الرحمن الصنابحي ، قال: قال رسول الله (:( لا تزال أمتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخروا المغرب انتظار الظلام مضاهاة اليهود ، وما لم يؤخروا الفجر إمحاق النجوم مضاهاة النصارى ، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها ) .
خرجه الإمام أحمد ، وهو مرسل .
وإن ثبت حمل على اجتماع الأمة على ذلك ؛ فإنه يخشى أن يظن أن ما قبل ذلك ليس بوقت .
والحارث بن وهب ، قال البخاري: روايته عن الصنابجي مرسلة - يعني: لم يسمع منه .