فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 239""""""
في الأول ، [ وأخر في الثاني ] ، وأخر في اليوم الثاني الصبح حتى انصرف منها والقائل يقول: طلعت الشمس أو كادت .
خرجه مسلم .
وقد سبق عن علي بن أبي طالب نحو ذلك .
ومنهم من قال: يذهب وقت الاختيار بالإسفار ، ويبقى وقت الإدراك إلى طلوع الشمس ، وهو قول القاضي أبي يعلي في ( كتابه المجرد ) .
وقد روي عن أحمد ما يدل على كراهة التأخير إلى الإسفار الفاحش .
قال إسحاق بن هانئ في ( مسائله ) : خرجت مع أبي عبد الله من المسجد في صلاة الفجر ، وكان محمد بن محرز يقيم الصلاة ، فقلت لأبي عبد الله: هذه الصلاة على مثل حديث رافع بن خديج في الإسفار ؟ فقال: لا ، هذه صلاة مفرط ؛ إنما حديث رافع في الإسفار أن يرى ضوء الفجر على الحيطان . قال:
وسمعت أبا عبد الله يقول: الحديث في التغليس أقوى .
يشير أحمد إلى أنه مع تعارض الأحاديث يعمل بالأقوى منها ، وأحاديث التغليس أقوى إسنادًا وأكثر .
وكذلك الشافعي أشار إلى ترجيح أحاديث التغليس بهذا ، وعضده: موافقًا ظاهر القرآن من الأمر بالمحافظة على الصلوات .
وقد حمل أحمد حديث رافع في الإسفار في هذه الرواية على ظاهره ، لكنه فسر الإسفار برؤية الضوء على الحيطان ، وجعل التأخير بعده تفريطًا ، وهذا