فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 3460

""""""صفحة رقم 238""""""

وفعل هؤلاء يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون ذلك على حسب مراعاة حال المأمومين في تقديمهم وتأخيرهم ، وقد روي هذا صريحًا عن عمر .

والثاني: أن يكون التقديم والتأخير عندهم سواء في الفضل .

قال ابن عبد البر: ذهب طائفة إلى أن أول الوقت وآخره سواء في الفضل ؛ لقوله: ( ما بين هذين وقت ) .

قال: ومال إلى ذلك بعض أصاب مالك ، وذهب إليه أهل الظاهر ، وخالفهم جمهور العلماء .

هذا ؛ مع أنه حكى عن داود أن التغليس بالفجر أفضل ، وحكى الاتفاق من المسلمين على أن التعجيل بالمغرب أفضل ، من يقول: لها وقت ، ومن يقول: إن وقتها متسع إلى العشاء .

واختلف - أيضا - من يقول بأن التغليس أفضل من الإسفار: هل حكمه كله واحد ، أو مختلف ؟

فقال أصحاب الشافعي: آخر وقت الاختيار إذا أسفر - أي أضاء - ، ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس .

وقال الاصطخري منهم: يخرج الوقت بالإسفار جدًا ، فتكون الصلاة معه قضاء ، وقد سبق حكاية قوله والرد عليه .

وقال بعض الشافعية: يكره تأخير الصبح بغير عذر إلى طلوع الحمرة - يعني: الحمرة التي قبيل طلوع الشمس .

واختلف أصحابنا في ذلك:

فمنهم من قال: وقتها كله مختار إلى طلوع الشمس ؛ لأن أبا موسى روى عن النبي ( ، أنه سأله سائل عن وقت الصلاة ، فصلى بهم في يومين ، فقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت