فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 117""""""
وكذلك رجحه محمد بن نصر المروزي ( 345 ) - كما رجحه البخاري - ؛ لأنهما لا يفارقان بين الإسلام والإيمان ، فإذا انتفى أحدهما انتفى الآخر . وهو اختيار ابن عبد البر ، وحكاه عن أكثر أهل السنة من أصحاب مالك والشافعي وداود .
وأما من يفرق بين الإسلام والإيمان فإنه يستدل بهذه الآية ( 197 - أ / ف ) على الفرق بينهما ويقول: نفي الإيمان عنهم لا يلزم منه نفي الإسلام كما نفي الإيمان عن الزاني والسارق والشارب وإن كان الإسلام عنهم غير منفي . وقد ورد هذا المعنى في الآية عن ابن عباس ، وقتادة ، والنخعي ، وروي عن ابن زيد معناه - أيضا - ، وهو قول الزهري ، وحماد بن زيد ، وأحمد ، ورجحه ابن جرير وغيره ( 346 ) .
واستدلوا به على التفريق بين الإسلام والإيمان . وكذا قال قتادة في هذه الآية قال:"قولوا أسلمنا": شهادة أن لا إله إلا الله ، وهو دين الله ، والإسلام درجة الإيمان تحقيق في القلب و والهجرة في الإيمان درجة ، والجهاد درجة ، والقتل في سبيل الله درجة . خرجه ابن أبي حاتم .
فجعل قتادة الإسلام الكلمة ، وهي أصل الدين ، والإيمان ما قام بالقلوب من تحقيق التصديق بالغيب ، فهؤلاء القوم لم يحققوا الإيمان في قلوبهم ، وإنما دخل في قلوبهم تصديق ضعيف بحيث صح به إسلامهم ،